أسعد بن مهذب بن مماتي
216
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
واعجبه المنسى فقال : ليس على لهونا مزيد * ولا لحمّامنا ضريب ماء وفيه لهيب نار * كالشّمس من ديمة تغوب وأبيضّ من تحته رخام * كالثّلج حين ابتدأ يذوب وقال أبو بكر بن تقى : حمامنا فيه فصل القيظ محتدم * وفيه للبرد سر غير ذي ضرر ضدان ينعم جسم المرء بينهما * كالغصن ينعم بين الشمس والمطر وقال أبو جعفر التطيلى : هل استمالك جسم ابن الأمير وقد * سالت عليه من الحمام انداء كالغصن باشر حد النهار من كثب * فظل يقطر من أعطافه الماء وقال أبو عامر بن شهيد : يا أيها القمر الذي بمغيب * صبغت ثياب الليل فهي حداد كتب القضاء بأن جدك صاعد * والصبح رقى والظلام مداد افدى أسيماء من نديم * ملازم للكؤوس راتب قد عجبوا في السّهاد منها * وهي لعمري من العجائب قالوا تجافى الرّقاد عنها * فقلت : لا ترقد الكواكب وقال أبو عمار : مرض الجفون ولثغة في المنطق * شيئان « 1 » جرّا عشق من لم يعشق من لي بألثغ لا يزال حديثه * يذكى على الأكباد جمرة محرق يبنى فينبو في الكلام لسانه * فكأنّه من خمر عينيه سقى لا ينعش الألفاظ من عثراتها * ولو أنها كتبت له في مهرق
--> ( 1 ) في الذخيرة : ستان .